أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

213

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

بصفقة المغبون ) « 1 » ، وانكسرت السكمانية فأخذ أهل حلب يجمعون السكمانية في القيود ، ويحضرونها لدى القاضي . وكان الشيخ شمس الدين من جملة أهالي حلب الجامعين للسكمانية . فلما تمثّل بين يديه قال له : خبيث ، أنت ركن السكمانية . فوضعه معهم في السجن ( إلى أن يحضر الوزير الأعظم مراد باشا ، فقدّم السكمانية ، وبينهم المذكور ، فضربت أعناق الجميع ، وكان شمس الدين منهم ) « 2 » . ويا ليته سامحه وعفا عنه ، ولا يعرضه للقتل . فان شمس الدين كان فاضلا ، وكان ماهرا بعلوم القراءات السبع « 3 » . وكانت له ديانة ، ولكن الأقدار السماوية جرت بما كان . ومات شمس الدين شهيدا ، ( ووضع رأسه بين الخيام ، وجثته - من غير تغسيل ولا صلاة - في الحفر ) « 4 » . ثم هرب والده ، فعزله القاضي المسطور من الميقات ، وعرّض فيه للوزير الأعظم ، وفي أتباعه وأحبابه عرضا « 5 » فاحشا جدا . فمن جملة ما كتب في الأمر الشريف أن يقتلوهم حيثما وجدوهم ، ولا يرفع عنهم القتل ، ولا يخفف عنهم العذاب . وكان الساعي في ذلك السيد محمد الصادقي . حتى أخذ وظيفة الميقات قتل جماعات كثيرة غلطا . منهم :

--> ( 1 ) إضافة من : ل . ( 2 ) إضافة من : ت . ( 3 ) الكلمة ساقطة من : ت . ( 4 ) إضافة من : ل . ( 5 ) لعل الصواب : تعريضا .